رمضان فرصة للتحول وليس للثبات
يعاني الكثير من الأشخاص من زيادة الوزن خلال شهر رمضان، ويجدون صعوبة بالغة في الالتزام بأي نظام غذائي وسط العزومات وتغير نمط الحياة. لكن ماذا لو كان هذا الشهر هو فرصتك الأفضل لتحقيق نتائج مذهلة؟
هذا المقال يقدم تجربة شخصية ناجحة، تشرح بالتفصيل كيف يمكن تحويل شهر الصيام إلى شهر إنجاز. “سأعطيك تجربتي الشخصية واللي طبقته بشهر الرمضان السنة الماضية وساعدني انزل من 94 كيلو إلى 87 كيلو”. هذا يعني خسارة 7 كيلوجرامات كاملة، والأهم، “بكل سهولة وبدون ما أساوي دقيقة كارديو بالجيم”.
هذه ليست وصفة سحرية، بل هي 5 خطوات عملية ومبنية على العلم يمكنك تطبيقها للوصول إلى هدفك.
الخطوة الأولى: استراتيجية العجز الكبير والمدروس في السعرات
الأساس في خسارة الدهون هو “عجز السعرات الحرارية”، أي أن تستهلك سعرات أقل مما تحرق.
زيادة النزول الأسبوعي
عادةً، يُنصح بعجز 500 سعرة حرارية يومياً لتحقيق “الهدف الطبيعي وهو نص لـ 1% أسبوعيًا” من خسارة الوزن. لكن في هذه التجربة، تم اعتماد نهج أكثر سرعة لاستغلال حماس البداية. “بهاي الفترة أكلت 700 سعرة أقل من إحتياجي، وكان هدفي أنزل ما بين 1 لـ 2% من وزني بكل أسبوع”.
مفتاح الحفاظ على العضلات: البروتين أولاً
عند تطبيق عجز كبير في السعرات، يزداد خطر خسارة العضلات. “هسا مهم عشان أحافظ على عضلاتي اهتم بأهم عنصر اللي هو البروتين”.
- الكمية: “فكنت اوكل 2.2 جرام بروتين لكل كيلو جرام من وزن جسمي تقريبًا”. هذه الكمية العالية ضرورية للحفاظ على الكتلة العضلية.
- الفائدة الإضافية: “والبروتين أيضًا أكثر عنصر يحسس بالشبع” ، وهو أمر حيوي للالتزام بالعجز الكبير في السعرات.
تقسيم المغذيات
لإكمال الصورة، “بالنسبة للدهون فكانت 20% من سعراتي، أما الكربوهيدرات فكانت بقية السعرات”. هذا التوزيع يضمن الحصول على الدهون الكافية لصحة الهرمونات، مع استخدام الكربوهيدرات كوقود للطاقة.
الخطوة الثانية: تمارين المقاومة
“ثاني خطوة وهي أهم خطوة للحفاظ العضلات وهي طبعًا تمارين المقاومة”. لا يمكنك خسارة الدهون والحفاظ على جسم مشدود بدون إرسال إشارة قوية للجسم للاحتفاظ بالعضلات.
4 أيام والتركيز على الزيادة التدريجية
“فكنت اتمرن 4 أيام بالأسبوع”. الهدف لم يكن مجرد أداء التمارين، بل “كنت اركز اني احافظ على اوزاني وعداتي او ازيدها شوية”. هذا المبدأ (الزيادة التدريجية) هو ما يجبر الجسم على التمسك بالعضلات “عشان اقدر احافظ على العضلات وما اخسرها”.
أفضل وقت للتمرين: بعد الإفطار
“بالنسبة لوقت التمرين فكان دايمًا بعد الفطور وبالتحديد بعد صلاة التراويح”. “اخلص صلاة واروح اتمرن”. لماذا هذا هو الوقت المثالي؟ “لأن بعد الفطور اكون ماكل وشارب وما أحس بالجوع او التعب او العطش”. هذا يضمن أداءً عالياً وشدة كافية في التمرين.
وقود التمرين (وجبة قبل التمرين)
لضمان الطاقة الكافية للتمرين بعد صلاة التراويح، “كنت اهتم بوجبة قبل التمرين بساعتين يكون فيها كمية بروتين وكربوهيدرات مناسبة”. الوجبة المثالية “غالبًا تكون رز ودجاج أو معكرونة ودجاج أو بطاطا ودجاج”. هذه الوجبة “كانت تعطيني طاقة وما أحس بالجوع خلال التمرين”. لزيادة الطاقة قبل التمرين مباشرة، “قبل التمرين بربع ساعة تقريبًا كنت أوخذ مصدر كربوهيدرات بسيطة مثل حبة تفاح أو موز”.
الأوقات البديلة (والوقت الأسوء)
“هسا أنت اختار اللي يناسبك”. إذا كان وقتك لا يسمح إلا بالتمرين “قبل الفطور بشوية فما في مشكلة”. “الاهم تختار اللي تقدر تستمر عليه وأنك تتمرن”. تحذير: “وشخصيًا بنصحك ما تخلي تمرينك بنص اليوم مثلًا الساعة 12 الظهر، عشان ما تحس بالتعب خلال اليوم”.
الخطوة الثالثة: النشاط البدني
هذه هي النقطة التي تحير الكثيرين: كيف تم خسارة 7 كيلو “بدون كارديو”؟
لماذا بدون كارديو؟
“صح أنا ما ساويت كارديو بالجيم لأني ما أحب أساويه في الجيم”. الكارديو التقليدي على الأجهزة لم يكن جزءاً من الخطة.
البديل الفعال (NEAT): 8,000 إلى 10,000 خطوة
“لكن زدت نشاطي اليومي وكانت خطواتي ما بين 8000 ل10000 خطوة في اليوم”. هذا النشاط (المعروف بـ NEAT) هو حارق سعرات فعال جداً. “كل هاي الطرق ساعدتني اوصل ل8000 ل10000 خطوة يوميًا بسهولة وبدون تعب”.
كيف حقق 10,000 خطوة؟
لم يكن الأمر يعتمد على جلسة مشي واحدة، بل على دمج الحركة طوال اليوم:
- “كنت امشي قبل الفطور لمدة ساعة”.
- “وخلال اليوم اتحرك”.
- “وبوقت الراحة بين الجولات بالتمرين اتحرك أيضًا”.
أهمية التتبع: لا للخداع النفسي
“شخصيًا بنصحك تحسب خطواتك”. لا تعتمد على التخمين. “في ناس تمشي قبل الفطور بس باقي اليوم ما تتحرك بحجة أنه مشى قبل الفطور، بس لو يحسب خطواته اليومية رح يلاقي أنها ما وصلت ال5000”. “فعشان هيك نصيحتي تحسب خطواتك”. يمكنك استخدام “تطبيق health app إذا عندك أيفون، أو google fit إذا عندك اندرويد، أو عن طريق اي ساعة ذكية”.
توقيت المشي
“بالنسبة للوقت اللي تمشي فيه فإختار اللي يناسبك مش شرط بس قبل الفطور أو بعد الفطور، في ناس اللي تحب قبل الفجر فعادي ما في مشكلة”. الأهم هو “المجموع اليومي”.
الخطوة الرابعة: النوم
“رابع خطوة معنا وهي النوم”. إهمال النوم في رمضان هو خطأ فادح يدمر النتائج. “كنت انام ما بين 7 ل9 ساعات يوميًا”.
أهمية النوم في رمضان
النوم “يفيد بعدة أمور مثل تحسين الإستشفاء، تقليل التعب، التحكم بالشهية، زيادة الشبع وغيرها”.
استراتيجيات النوم المتقطع والمتواصل
النوم في رمضان غالباً ما يكون متقطعاً، ولكن يمكن إدارته:
- النوم المتقطع (التجربة الشخصية): “كنت انام بعد التمرين لوقت السحور، وبعدها اصحى واصلي وارجع انام، وخلال اليوم كنت ببعض المرات أنام نص ساعة، فإجمالي عدد ساعات النوم كانت تكون 7 إلى 8 ساعات”.
- النوم المتواصل (البديل): “إذا أنت ما تفضل تصحى الصبح فتقدر انك تنام بعد الفجر وتصحى الظهر وهيك جودة نومك تكون افضل لانه النوم بكون متواصل ومش مقطع”.
تحذير: لا لتعويض النوم
“الأهم انك تنام كمية كافية”. “وحاول انك ما تهمل النوم وتقول بعوض بنهاية الاسبوع، لأنك هيك رح تحس بتعب خلال الاسبوع وتمرينك رح يكون سيء وشهيتك بتكون عالية”.
المكملات المساعدة
لتحسين جودة النوم المتقطع، “بنصحك توخذ المجنيسيوم قبل نص ساعة من النوم بجرعة 400 ملجرام”. “وأحسن صيغة إله هي الcitrate أو الglycinate، ما توخذ الoxide لأنه إمتصاصه ضعيف”. “وأيضًا في مكمل الميلاتونين بجرعة 1 ل3 ملجرام”.
الخطوة الخامسة: جودة وتوقيت الأكل
“خامس خطوة والأخيرة أني إهتميت بنوعية وتوقيت الأكل”.
التركيز على وجبتي الفطور والسحور
“صراحة أكثر وجبة كنت أهتم فيها وجبة الفطور والسحور”.
- وجبة الفطور (كوجبة قبل التمرين): “لأنه وجبة الفطور تكون قبل التمرين… كنت اخلي فيها مصدر كارب بطيء الإمتصاص، ومصدر بروتين، مثل رز ودجاج”.
- وجبة ما بعد التمرين: “كانت أيضًا فيها مصادر كارب معقدة وبروتين بطيء الإمتصاص كنت أخليها غالبًا شريحتين خبز أسمر مع شريحة جبن وتونة واعملها كتوست، ومع سكوب بروتين”.
وجبة السحور: مصممة للشبع
وجبة السحور هي مفتاح تحمل الصيام. “هاي الوجبة تعتبر متكاملة العناصر الغذائية وتحسسني بالشبع خلال فترة الصيام”.
- المكونات: “كانت مصدر ألياف اللي غالبًا كان الخيار، وكنت أوكل حبة تفاح”. “وأيضًا مع مصدر بروتين اللي يكون جبنة الكوتج وزبادي يوناني عالي بالبروتين”. “وكارب معقد وهو شريحتين خبز أسمر”.
- تنبيه: “إذا وجبة السحور المشبعة تأثر على جودة نومك فتقدر توخذها قبل النوم بساعة ونص”.
المرونة
الالتزام لا يعني الحرمان. “وعندي كان 200 سعرة حرة اوكل فيها اللي بدي إياه مثل حلويات بالبيت وغيرها، عشان ما احس بالحرمان”. “فعشان هيك بنصحك تركز تخلي اغلب اكلك بمصادر معقدة ومش تخلص سعراتك بالحلويات والعصائر لانه سعراتها عالية وما تشبع”.
ملاحظة هامة: هذا ليس نظاما إلزاميا
“طيب قبل ما نخلص الفيديو مهم أعطيك ملاحظات أنه أولًا هاي طريقتي اللي طبقتها مش شرط تطبقها”.
- العجز الكبير: “وما تحتاج تزيد عجز السعرات”. يمكن الاكتفاء بعجز طبيعي (0.5-1%).
- العزومات: “وحتى يمكن أنت بكل شهر رمضان تقريبًا رح تكون مشغول بالعزائم فتقدر ترفع السعرات لسعرات المحافظة عشان تركز بالمحافظة على وزنك إذا مش هدفك تنزل وزنك”.
الخلاصة: رمضان فرصة للعبادة والنتائج
“وبالنهاية مبروك عليكم الشهر ولا تنسوا تستغلوه بالعبادة والدعاء والتقرب إلى الله”. خسارة الوزن في رمضان ممكنة جداً، وهي تتلخص في: عجز سعرات مدروس، بروتين كافٍ، تمرين مقاومة بجدية، نشاط يومي (خطوات) بدلاً من الكارديو، نوم كافٍ، ووجبات مشبعة.
أفضل وقت هو بعد الإفطار، وتحديداً “بعد صلاة التراويح”. “لأنك بهاي الحالة بتكون ماكل وشارب وما أحس بالجوع او التعب او العطش” ، مما يسمح بأداء تمرين عالي الشدة. إذا كان لا بد من التمرين قبل الإفطار، “فما في مشكلة”، ولكن تجنب التمرين “بنص اليوم مثلًا الساعة 12 الظهر”.
ليس بالضرورة. “صح أنا ما ساويت كارديو بالجيم”. يمكن استبداله بزيادة النشاط اليومي (NEAT) “وكانت خطواتي ما بين 8000 ل10000 خطوة في اليوم”. هذا النشاط، المتمثل في المشي والحركة العامة، “ساعدني اوصل ل8000 ل10000 خطوة يوميًا بسهولة وبدون تعب” وحقق الهدف.
وجبة السحور يجب أن تكون “متكاملة العناصر الغذائية وتحسسني بالشبع”. أفضل مزيج هو: “مصدر ألياف… مثل الخيار، وحبة تفاح” ، “مصدر بروتين اللي يكون جبنة الكوتج وزبادي يوناني عالي بالبروتين” ، و “كارب معقد وهو شريحتين خبز أسمر”.